آقا رضا الهمداني
المقدمة 24
مصباح الفقيه
سكتوا أو تكلَّموا في غيره ، وإذا شعر بأنّ أحدا يريد الخوض في ذلك منعه . وسأل رجل في حلقة الدرس عمّا يفعله بعض الأساتذة من شتم بعض الطَّلَّاب وزجرهم ، فقال : هم محمولون على الصحّة ، أمّا نحن فلا نفعل ذلك ، لكنّه كان يغضب إذا رأى ما ينافي الشرع . جرى يوما بمجلسه ذكر ما يفعله المسمّون في العراق بالرواديد في مجالس العزاء من الترجيع والترديد ، فأظهر غاية الاشمئزاز والاستنكار ( 1 ) . تواضعه الشديد : كان من تواضعه الشديد أنّه كان يقوم لكلّ داخل ، ويقوم للطلَّاب جميعهم حتّى في أثناء الدرس ، والعادة المتّبعة في النجف أنّ الشيخ لا يقوم لأحد من تلاميذه في يوم الدرس ، سواء في أثنائه وخارجه ، فإذا قام لهم علموا أنّ ذلك اليوم يوم تعطيل ، أمّا الطَّلَّاب فيقومون للداخل منهم قبل شروع الشيخ في الدرس ، وفي أثناء الدرس لا يقومون لأحد . إمّا شيخنا المترجم فكلَّما دخل واحد منهم قام له ولو في أثناء الدرس ، فيقوم والكراس الذي يقرأ فيه في يده ، فإذا كان ذلك في أثناء الدرس كان وحده هو القائم وباقي الطلاب جالسون .
--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 7 / 20 .